محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
326
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
فإذا كان مثلُ هذا الصاحِب الجليل يُقسِمُ بالله الَّذي لا إلهَ إلا هو لَوْ يَعْلَمُ الناسُ ذنوبَهُ ، لَحَثَوْا على رأسه الترابَ ، فكيف بمن هو دونَه من سائر المؤمنين ؟ ! . والكلامُ في هذه الجملةِ يحتملُ التطويلَ ، لتعلُّقه بالمصالح المرسلةِ وما يجوزُ منها ، وما لا يجوز ، وبالأقوالِ والحُجج في ذلك ، وما يَرِدُ عليها ، وما يُجَابُ به . وهذا بابٌ واسع ، وبحر عميق ، وليس القصدُ الاستيفاءَ ، وإنما القصدُ التنبيهُ على مثارات الأنظار ، وللناظر نظرة في مثل هذا . فهذه من المسائل الظنية ، والأمرُ فيها قريبٌ إن شاء الله تعالى . فهذه مُقَوِّمَاتٌ لاعتمادنا في رواية الحديث على مرسل الثقة ، وإنما يعتمد عليها في إسناد الحديث وتسميته مسنداً وترجيحِهِ على المرسل ، لأن رجال المسند من أهل العلم الَّذِين دلَّت هذه الوجوهُ على قبولهم . فأما قبولُه ومعرفةُ صحته ، فاعتمادُنَا فيه على قبول المرسل على الشروط التي قدمناها ، كما ذلك مذهبُ الجماهير من الأئمة - عليهم السلام - ، وإن قدَّرنا عدمَ صحةِ الطريق المسندة .
--> = ورواه الطحاوي في " مشكل الآثار " 2 / 83 ، وأحمد 5 / 385 و 402 والحميدى في " مسنده " ( 449 ) والخطيب في " تاريخه " 12 / 20 ، والحاكم 3 / 75 من طرق عن عبد الملك بن عمير ، عن مولى لربعي بن حراش ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة . . . ورجاله ثقات غير مولى ربعي - وسمي في بعض الروايات هلالاً - فإنه لم يوثقه غير ابن حبان ، وقد تابعه عمرو بن هرم ، عن ربعي بن حراش به عند أحمد 5 / 399 والترمذي ( 3663 ) وابن حبان ( 2193 ) والطحاوي 2 / 85 ، وسنده حسن في الشواهد . ورواه ابن عدي في " الكامل " 2 / 666 من طريق حماد بن دليل ، عن عمر بن نافع ، عن عمرو بن هرم ، قال دخلت أنا وجابر بن زيد على أنس بن مالك فقال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . . . وهذا سند حسن .